كون الحديث صحيحا ، وأبو المغراء اسمه حميد ابن المثنى ، وهو ثقة .
فإن قلت : قد ذكر النجاشي « 1 » أنّ الحسن بن سعيد شارك أخاه الحسين في كتبه وكان شريك أخيه في جميع رجاله إلَّا زرعة بن [ محمد « 2 » ] الحضرمي وفضالة بن أيوب ، فإنّ الحسين كان يروي عن أخيه عنهما . وهذه الرواية وكثير من أمثالها تقتضي رواية الحسين عن فضالة بغير واسطة .
قلت : الأمر كما ذكرت إلَّا أنّ ( النجاشي ذكر ذلك رواية عن غير معلوم الحال « 3 » ، والعلَّامة في كلامه ما يحتمل ان لا يكون منه على سبيل الجزم كما يعلم من مراجعته ، على أنّ في قوله : زرعة بن مهران وهماً كما لا يخفى ، وعلى كل حال لا يبعد أن يقال : إنّ ) « 4 » هذا لا يضرّ بالحال لعدالة الواسطة ومعلوميّتها بالاختصاص .
وما قد يتخيل : من أن الرواية إذا كانت بالواسطة فتركها نوع من التدليس .
يمكن الجواب عنه : بأنّ المعلوميّة اقتضت الترك ، وإن كان في البين كلام ، لأنّ ذكر فضالة في الرواية عن زرعة يقتضي عدم الالتفات إلى المعلوميّة إلَّا أن يفرق بين الرجلين ، ( ولا يخلو من إشكال ، إلَّا أنّ المتأخّرين لم يلتفتوا إلى ذكر هذا على ما رأيت ، ولعل الأمر ليس بعسر بعد ما سمعته .
هامش
« 1 » في « د » : العلَّامة .
« 2 » في النسخ : مهران ، والصحيح : محمد ، كما أثبتناه وسيشير إليه راجع الخلاصة : 39 .
« 3 » رجال النجاشي : 58 / 136 ، 137 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « فض » و « رض » .