تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وأمّا ثانياً : فلأن الأخبار المعتبرة قد دلت على أنّ المرأة إذا رأت في أيّامها التي كانت ترى الدم فيها فهو حيض ، ومفهوم رواية الحسين أنّ الدم لو تأخّر أقل من عشرين فهو حيض ، فالمنافاة حاصلة لولا دلالة آخرها بنوع من التقريب ، وإن كان في الظنّ أنّه غير واف إلَّا أنّه يدفع قول الشيخ باعتبار العشرين ، وعدم الالتفات إلى تحقيق دفع التعارض بين مفاهيم الأخبار غير لائق . ومن هنا يعلم أيضا أنّ ما قاله شيخنا قدس سره في المدارك : من أنّ الشيخ قال في النهاية وكتابي الأخبار : ما تجده المرأة الحامل في أيّام عادتها يحكم بكونه حيضا ، وما تراه بعد عادتها بعشرين يوماً فليس بحيض « 1 » . لا وجه له ، فإنّ الشيخ في هذا الكتاب قائل بعدم حيض الحامل إذا استبان . وما قاله شيخنا قدس سره نقلًا عن الشيخ في الخلاف : من أنّ الدم حيض قبل أن يستبين لا بعده ونقل فيه الإجماع « 2 » . ثم قال : احتجّ الشيخ على القول الثاني بصحيحة الحسين بن نعيم ، إلى أن قال : وهي مع صحتها صريحة في المدّعى ، فيتعين العمل بها « 3 » . لا وجه له أيضا ، فإنّ الرواية في غاية الغموض بعد ما ذكرناه . على أنّ القول الثاني هو الذي نسبه إلى كتابي الأخبار ، وقد علمت قول الشيخ هنا ، والحال أنّ شيخنا قدس سره قال بعد ذلك : وأمّا قول الثالث فلم أقف له على مستند « 4 » . وظاهر الحال من القول الثالث الاستبانة وعدمها ، والشيخ هنا مستدل بالرواية . ولو أُريد بالقول الثاني هو قول الشيخ الثاني أعني الاستبانة وعدمها زاد المحذور .
هامش
« 1 » المدارك 2 : 10 ، وهو في النهاية : 25 ، والتهذيب 1 : 388 والخلاف 1 : 239 . « 2 » المدارك 2 : 10 ، وهو في النهاية : 25 ، والتهذيب 1 : 388 والخلاف 1 : 239 . « 3 » المدارك 2 : 10 ، وهو في النهاية : 25 ، والتهذيب 1 : 388 والخلاف 1 : 239 . « 4 » المدارك 2 : 10 ، وهو في النهاية : 25 ، والتهذيب 1 : 388 والخلاف 1 : 239 .