ينافي ما قلناه قوله « 1 » : « إذا ضربها « 2 » الطلق » فإنّ الظاهر منه قبل خروج الولد ، إلَّا أنّ التوجيه ليس ببعيد . هذا على تقدير الاعتماد على تفسير الراوي .
ونقل العلَّامة في المختلف عن ابن الجنيد القول بأنّه لا يجتمع حيض وحبل ، والاحتجاج بالروايتين المذكورتين ، وأجاب عن الأُولى بأنّه لم يحصل توالي ثلاثة أيّام ، وعن الثانية بضعف السند « 3 » ، ولم يتعرض لشيء ، ممّا ذكرناه ، هذا .
وأمّا رواية الحسين بن نعيم فبقي فيها أُمور وقعت في كلام الأعلام ، وفي نظري القاصر أنّها محل كلام ، الأوّل : استدل الشهيد في الدروس والذكرى على ما نقله شيخنا قدس سره بالرواية على أنّ الاعتبار بقلَّة الدم وكثرته بأوقات الصلاة « 4 » . وقال جدّي قدس سره في فوائده على الروضة بعد حكايته ذلك : ونحن اعتبرناه فوجدناه دالًا على عدم اعتباره صريحاً .
والذي يخطر في البال أنّ الشهيد رحمه الله نظر في الرواية إلى أنّ الأمر بالغسل والوضوء في الرواية واقع ، وهو للوجوب ، ولمّا كان غير غسل الجنابة واجباً لغيره دلّ على أنّ الاعتبار بأوقات الصلاة ، وجدّي قدس سره نظر إلى أنّ قوله : « ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب » يقتضي عدم دخول وقت المغرب ، فلا يكون الأمر بالوضوء للوجوب وكذلك الغسل ، ولا يذهب عليك أنّ الأمر إذا كان للوجوب فلتحمل الرواية على إرادة وقت المغرب ، والعبارة وإن كانت لا تساعد عليه ظاهراً إلَّا أنّ التأويل ممكن .
هامش
« 1 » ليست في « فض » .
« 2 » في « فض » : ضربه .
« 3 » المختلف 1 : 195 196 .
« 4 » المدارك 2 : 36 وهو في الدروس 1 : 99 100 ، الذكرى 1 : 242 243 .