تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وفيه : أنّ الأمر يجوز أن يكون للاستحباب ، وقرينته عدم دخول الوقت ، إلَّا أنّ الخبر لا يكون صريحا كما قاله جدّي قدس سره فليتأمّل . الثاني : استدل الشهيد رحمه الله بالخبر على أنّ المتوسّطة عليها غسل واحد « 1 » ، ردّاً على من نفى المتوسّطة وجعلها كثيرة . واعترضه شيخنا قدس سره بأن موضع الدلالة فيها قوله عليه السلام : « فإن طرحت الكرسف عنها وسال الدم وجب عليها الغسل » وهو غير محل النزاع ، فإنّ موضع الخلاف ما لم يحصل السيلان ، قال قدس سره - : مع أنّه لا إشعار في الخبر بكون الغسل للفجر ، فحمله عليه تحكَّم « 2 » . والذي يخطر في البال أنّ كلا من الاستدلال والاعتراض لا يخلو من تأمّل : أمّا الأوّل : فلأنّ صريح الرواية أنّ السيلان لو حصل مع طرح الكرسف ، وهذا خارج عن الأقوال بالكلَّيّة . وأمّا الثاني : فلأنّ مقتضاها الموافقة للشهيد ، على أنّ الرواية دالَّة على المتوسّطة لكنّها دلت على السيلان ، والمتوسّطة هي التي تنفذ دمها من الكرسف ولم يسل : وقد عرفت انتفاء ذلك من الرواية . ثم قول شيخنا قدس سره - : إنّه لا إشعار في الخبر بكون الغسل للفجر . ليس له وجه ، بل الأولى أن يقول : إنّه صريح في الغُسل للمغرب ، كما لا يخفى على من أعطى الرواية حقّ النظر . والذي أظنّه أنّ هذا لا يضر بحال الاستدلال لو سلمت من غيره ، لأنّ
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 242 . « 2 » المدارك 2 : 33 .