تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ابن بكير جاز أن يكون إشارة إلى الحكمين جميعاً وإلى الأخذ فقط ، وجاز إلى الأخير من غير اعتبار نفي الزائد ، هذا مع عدم النساء لها أو كنّ مختلفات . انتهى . ولا يخفى عليك حقيقة الحال . ثم إنّ حديث يونس الذي أشار إليه الشيخ قد تضمن التخيير بين الستّة والسبعة من كل شهر ، ولولا ضعف سنده لنقلناه ، غير أنّ جماعة من المتأخّرين حكموا به « 1 » . ونقل عن العلَّامة في النهاية وجوب العمل بما يؤدّي اجتهادها إليه ، لئلَّا يلزم التخيير في السابع بين وجوب الصلاة وعدمه « 2 » ، واعترض عليه بأيّام الاستظهار « 3 » . والمحقق في المعتبر قال : إنّه لا مانع من ذلك ، إذ قد يقع التخيير في الواجب كما يتخيّر المسافر بين الإتمام والقصر في مواضع التخيير « 4 » . وفي نظري القاصر أنّ هذا غريب من المحقق ، فإنّ تخيير المسافرين فردي الواجب ، والتخيير هنا بين الفعل والترك لا إلى بدل ، فتعريف الواجب لا ينطبق على الصلاة الواقعة ، نعم أيّام الاستظهار مثله ، والسكوت عن هذا بالنسبة إلى تعريف الواجب إمّا للاعتراف به أو لغير ذلك ، وقد يحتمل أن يجاب بأنّ التخيير في الاستظهار وعدمه ، لا في فعل الصلاة ، فإن اختارت الطهر كانت الصلاة واجبة وإلَّا فلا ، لا أنّ التخيير في الصلاة بين فعلها وعدمه ، وهكذا في السادس والسابع من الشهر إن اختارت السابع
هامش
« 1 » منهم المحقق في المعتبر 1 : 211 والشهيد الأوّل في اللمعة ( الروضة 1 ) : 104 . « 2 » نقله عنه في المدارك 2 : 21 وهو في نهاية الإحكام 1 : 138 . « 3 » كما في المدارك 2 : 21 . « 4 » المعتبر 1 : 211 .