الأغلب . ولا يذهب عليك أنّ الرواية الأُولى إذا « 1 » عمل بها لما نقل من دعوى الإجماع فمفادها أنّ مع الاختلاف ينقل حكمها ، والرواية الثانية مفادها البعض مطلقا .
وبالجملة : فالبحث في « 2 » هذا الحكم قليل الفائدة ، نعم ينبغي أن يعلم أنّ المتبادر من نسائها الأقارب ، وذكر بعض المتأخّرين أنّ الأقارب من الأبوين أو الأب ، ولا يعتبر العصبة ، لأنّ المعتبر الطبيعة وهي جاذبة من الطرفين « 3 » ثّم إنّه ينقل عن الشيخ في المبسوط وجماعة من الأصحاب أنّهم قالوا : أو عادة ذوات نسائها من بلدها « 4 » .
والمحقق في المعتبر قال : ونحن نطالب بدليله فإنّه لم يثبت ، ولو قال : كما يغلب في الظن أنّها كنسائها مع اتفاقهنّ يغلب في الأقران . منعنا ذلك ، فإنّ ذوات القرابة بينها ( وبينهنّ ) « 5 » مشابهة في الطباع والجنسية والأصل فقوّى الظنّ مع الاتفاق بمساواتها لهنّ ، ولا كذلك الأقران « 6 » .
واعترضه « 7 » الشهيد في الذكرى : بأنّ لفظ « نسائها » في الرواية دال عليه ، لأنّ الإضافة تصدق بأدنى ملابسة ، ولما لابستها في السنّ والبلد صدق عليهن النساء ، وأمّا المشاكلة فمن السنّ واتحاد البلد يحصل غالباً . انتهى « 8 » .
هامش
« 1 » في « رض » : لو .
« 2 » ليست في « فض » .
« 3 » المدارك 2 : 15 .
« 4 » كما في المدارك 2 : 17 وهو في المبسوط 1 : 46 .
« 5 » أثبتناه من المعتبر 1 : 208 .
« 6 » المعتبر 1 : 208 ، بتفاوت يسير .
« 7 » في « رض » : واعترض .
« 8 » الذكرى 1 : 247 .