تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الجماع لمّا كان مشروطاً بعدم الحيض فلا بدّ من العلم بالشرط قبله ، فإذا لم يسأل فقد فرّط . وفيه : أنّه يجوز أن يكون الجماع جائزاً ما لم يعلم بالحيض ، نعم لو قرب إبّان « 1 » الحيض أمكن أن يقال : بحصول الظن بالحيض فيحتاج إلى السؤال . وفيه ما لا يخفى ( ولم أَرَ تحرير المقام في كلام الأصحاب ) « 2 » . إذا عرفت هذا فاعلم أنّه يبقى في المسألة أُمور لا بدّ من التنبيه عليها : الأوّل : قد قدّمنا في الأخبار السابقة أنّ النهي عن الإيقاب لا معارض له ، غير أن الإيقاب محتمل لأن يراد به في القبل أو الدبر ، فلا يكون نصّاً في المنع من الدبر ، إلَّا أن يقال : إنّه عام ، لأنّ النهي عن إيجاد ماهيّة الإيقاب يقتضي عدم إيجادها في فرد ، فيؤول إلى العموم . ومن هنا يظهر أنّ ما قاله بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله - : من أنّ الحديث بظاهره يدل على المنع من وطء المرأة في دبرها . محل بحث أما أولًا : فلأنّ الدلالة إنّما تستفاد على الوطء في الحيض لا مطلقا ، وأمّا ثانياً : فلأنّ التناول للدبر إنّما يتم بالتقريب الذي ذكرناه ، ومع ذلك فيه نوع بحث ، فليتأملّ . الثاني : قال الشيخ في التهذيب بعد رواية عبيد الله الحلبي الدالة على أنّه يتصدّق على كل مسكين بقدر شبعه : إذا كانت قيمته ما يبلغ الكفّارة « 3 » ، ثم قال : والذي يكشف عن ذلك ، وذكر رواية عبد الملك بن عمرو الدالة
هامش
« 1 » إبّان الشيء بالكسر : حينه القاموس المحيط 4 : 196 ( أبَنَه ) . « 2 » بدل ما بين القوسين في « فض » : ولم أرَ تحرير الأصحاب ، وفي « رض » : ولم أرَ تحرير الأصحاب المقام في كلام . « 3 » التهذيب 1 : 163 / 469 ، الوسائل 2 : 328 أبواب الحيض ب 28 ح 5 .