الرواية الأولى من قوله : « فإن انقطع عنها وإلَّا فهي مستحاضة » أنّ الدم مستمر ، وإنّما كانت تراه بصفة دم الحيض أيّاماً وبصفة دم الاستحاضة أيّاماً كما يقتضيه التوجيه الثاني من الشيخ ، وإن أشكل التوجيه الثاني أيضا بأنّ الشيخ فهم من قوله عليه السلام : ثم تعمل ما تعمله المستحاضة ، أنّ المراد في الأيّام التي يشبه دمها دم الاستحاضة .
والذي أفهمه أنّ المراد كونها تعمل بعد الثلاثين إذا استمرّ الدم .
وفي المعتبر قال المحقق بعد نقل كلام الشيخ في هذا الكتاب : وهذا تأويل لا بأس به ، ثم قال : ولا يقال : إنّ الطهر لا يكون أقل من عشرة ، لأنّا نقول : هذا حق ، لكن ليس هذا طهراً على اليقين ولا حيضاً ، بل هو دم مشتبه تعمل فيه بالاحتياط « 1 » . انتهى .
ولا يخفى عليك أنّ قوله : تعمل فيه بالاحتياط . خلاف مدلول الرواية .
ومن العجب أن العلَّامة في المختلف بعد نقل قول ابن بابويه ، وأنّه مناسب لما ذكره الشيخ في النهاية ، قال : والظاهر أنّ مراد ابن بابويه والشيخ أنها ترى الدم بصفة دم الحيض أربعة أيّام ، والطهر الذي هو النقاء خمسة ، وترى تتمة العشرة أو الشهر بصفة دم الاستحاضة ، فإنها تتحيّض بما هو صفة دم الحيض ولا يحمل ذلك على ظاهره « 2 » .
ثم إنّه ذكر احتجاج الشيخ وابن بابويه بالروايتين المبحوث عنهما ولم يذكر الجواب عنهما ، ( فإن كان ) « 3 » ذلك بناءً منه على تأويل كلامهما ،
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 207 .
« 2 » المختلف 1 : 204 وهو في الفقيه 1 : 54 ، والنهاية : 24 .
« 3 » في « رض » : فإنّ كل .