ولا يخلو من إشكال بحسب المعنى ، فلعلّ التقدير : فالقرء ما زاد ، على أن يكون الفاء فصيحة ، أي إذا كان كذلك فالقرء ما زاد على أقل من عشرة ، وقوله عليه السلام : « أقل ما يكون عشرة » إلى آخره لعله إنّما ذكره عليه السلام للتوضيح ودفع ما عساه يتوهم من أنّ المراد بالقرء المعنى الآخر ، ولفظ يكون تامة ، وعشرة بالرفع خبر « 1 » . انتهى . ولا يخفى عليك حقيقة الحال .
اللغة :
قال في النهاية : فيه « دَعي الصلاة أيّام أقرائك » وقد تكرّرت هذه اللفظة في الحديث مفردة ومجموعة ، والمفردة بفتح القاف ، وتجمع على أقراء وقروء ، وهو من الأضداد يقع على الطهر ، وإليه ذهب الشافعي وأهل الحجاز ، وعلى الحيض ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأهل العراق ، والأصل في القرء الوقت المعلوم ، فلذلك وقع على الضدّين لأنّ لكل منهما وقتاً ، وأقرأت المرأة : إذا حاضت وإذا طهرت « 2 » .
[ الحديث 2 و 3 ]
قال :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس ابن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة قال : « تدع الصلاة » قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام قال : « تصلي » قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة
هامش
« 1 » الشيخ البهائي في الحبل المتين : 48 .
« 2 » النهاية لابن الأثير 4 : 32 .