نعم على بعض الاحتمالات قد يتم كلامه كما ذكرناه في حاشية التهذيب ولا يخلو من تأمّل على ما أظنه الآن ، واعتراض بعض محقّقي المتأخّرين سلَّمه الله على العلَّامة بتقدير ذكر الحديث على ما في التهذيب « 1 » . له وجه .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الأصحاب قد اختلفوا في أن الثلاثة هل يشترط تواليها أم يكفي كونها في جملة العشرة ، فالمنقول عن الشيخ قولان ، أحدهما : اشتراط التوالي « 2 » ، وإليه ذهب جماعة « 3 » ، وثانيهما : عدم الاشتراط ، وهو منقول عن النهاية وابن البراج « 4 » .
والعلَّامة في المختلف اختار التوالي ، واحتج عليه بأنّ الصلاة ثابتة في الذمّة بيقين ، فلا يسقط التكليف بها إلَّا مع تيقّن السبب ، ولا يقين بثبوته هنا ، ولأنّ تقدير الحيض أمر شرعي غير معقول فيقف على مورد الشرع ، ولم يثبت في المتفرق « 5 » .
وقد مشى شيخنا قدس سره في الاستدلال على منهج العلَّامة في الاستدلال بهذا النحو قائلًا : إنّه لا يقين مع انتفاء التوالي « 6 » .
وفي نظري القاصر أنّه يتوجه على الاستدلال أن ثبوت العبادة بيقين إن كان مع وجود صفة الدم المذكور في الأخبار المعتبرة أن المرأة تترك الصلاة مع وجودها ، فظاهر الدفع .
هامش
« 1 » كالشيخ البهائي في الحبل المتين : 48 .
« 2 » نقله عنه في المختلف 1 : 192 ، وهو في الجمل والعقود : 163 والمبسوط 1 : 42 .
« 3 » منهم المحقق في الشرائع 1 : 29 والشهيد في الدروس 1 : 97 وصاحب المدارك 1 : 320 .
« 4 » نقله عنهما في المختلف 1 : 193 وهو في النهاية : 26 والمهذب 1 : 34 .
« 5 » المختلف 1 : 193 .
« 6 » المدارك 1 : 320 .