تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وإن لم يغمسها وجب الوضوء خاصة لاحتمال كونه استحاضة ، فإن رأته مرّة ثانية يوما مثلًا « 1 » وانقطع فكذلك ، فإذا رأته ثالثة في العشرة ثبت أن الأوّل حيض ، وتبيّن بطلان ما فعلت بالوضوء ، إذ قد ثبت أنّ الدم حيض يوجب انقطاعه الغسل « 2 » . انتهى . وفي نظري القاصر أنّ هذا الكلام من جدّي قدس سره إلزام للشيخ ومن يقول بمقالته ، من حيث إنّ القائلين بعدم التوالي يلزمهم أن لا يتحقق الفرق بين أقل الحيض وأكثره في صورة رؤية الدم أول يوم والخامس والعاشر إذا كان الجميع حيضا ، ولو كان الثلاثة فقط هي الحيض لزم الإشكال الذي ذكره ، ( لا أنّ ) « 3 » القائل به معترف بما ذكره ، فإنّ الإجماع مدّعى على أنّ الطهر لا يكون أقل من عشرة أيّام . وصرّح جماعة من الأصحاب منهم المحقق في المعتبر « 4 » والعلَّامة في المنتهى : بأنّ المرأة لو رأت ثلاثة ثم رأت العاشر كان الجميع حيضا « 5 » . ومن هنا يعلم أنّ ما اعترض به بعض المتأخّرين ، وتبعه شيخنا قدس سره على جدّي قدس سره - : من أنّ مقتضى كلامه أنّ أيّام النقاء المتخلَّلة بين أيّام رؤية الدم يكون طهراً ، وهو خلاف الإجماع « 6 » . لا وجه له بعد ما قلناه ، غاية الأمر أنّ قول جدّي قدس سره يوهم ذلك . وأمّا ما قد يتخيل من عدم تحقق الأقل . فيدفعه أنّ الشيخ ومن معه « 7 »
هامش
« 1 » ليست في « فض » . « 2 » روض الجنان : 63 . « 3 » بدل ما بين القوسين في « د » : إذ . « 4 » المعتبر 1 : 203 . « 5 » المنتهى 1 : 98 . « 6 » المدارك 1 : 321 . « 7 » راجع ص 285 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 315 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث