كلام من رأينا كلامه من الأصحاب ، استحباب أن يكون الوضوء بمدّ والغسل بصاع « 2 » .
وما تضمنه حديث زرارة من أنّ الصاع أربعة أمداد وأنّ المدّ رطل ونصف ، فيكون الصاع ستة أرطال بالمدني ، على ما قاله الشيخ رحمه الله في غير هذا الكتاب ، وسيأتي ما لا بدّ منه في الفطرة إن شاء الله .
وأمّا خبر المروزي ، فلا يخفى منافاته لما تقدم من الأخبار وللمشهور بين من رأينا كلامه ، من كون الدانق ست حبّات ، « 3 » إلى آخره ، إذ المنقول أنّه ثماني حبات « 4 » ، وفي المنتهى في بحث الفطرة : الصاع أربعة أمداد ، والمدّ رطلان وربع بالعراقي ، وهو مائتان واثنان وتسعون « 5 » درهماً ونصف ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثماني « 6 » حبات من أوسط حبات الشعير ، يكون مقدار الصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وستة بالمدني ، ذهب إليه علماؤنا أجمع « 1 » « 2 » .
وما قاله الشيخ في التوجيه واضح في عدم التمامية ، وفي فوائد شيخنا قدس سره على الكتاب على قوله : وتفسير المدّ برطل وثلاثة أواق مطابق للخبر . فيه نظر ، فإنّ المدّ إذا كان رطلًا وثلاث أواق تكون الخمسة أمداد خمسة أرطال وخمسة عشر أوقية ، وذلك لا يطابق التقدير
هامش
« 2 » المنتهى 1 : 86 ، المدارك 1 : 302 .
« 3 » بيان لحاصل خبر المروزي .
« 4 » كما في السرائر 1 : 469 .
« 5 » في المنتهى : وسبعون .
« 6 » في المنتهى : ثمانون .
« 1 » ليست في المنتهى .
« 2 » المنتهى 1 : 537 .