ثم قال : قدس سره ولا ينافي ذلك ما رواه عبد الله بن [ أبي ] يعفور في الصحيح ، أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بال ثم توضّأ وقام إلى الصلاة فوجد بللًا ، قال : « لا شيء عليه ولا يتوضّأ » « 1 » لأنّ هذه الرواية مطلقة وأخبارنا « 2 » مفصلة ، والمفصل يحكَّم على المطلق « 3 » . انتهى .
وأنت خبير بأن الإطلاق والتقييد ليس على الإطلاق ، والتناول للبول بعد الجنابة محل كلام ، ورواية محمد غير صريحة ، فليتأمّل .
باب مقدار الماء الذي يجزئ في غسل الجنابة والوضوء
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ]
قال :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء ، فقال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضّأ بمُدٍّ ويغتسل بصاع » .
وبهذا الإسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضّأ بمُدّ ويغتسل بصاع ، والمُدّ رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال » .
أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن محمد ، عن سليمان بن حفص المروزي ، وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 38 / 147 ، الوسائل 1 : 282 أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 1 .
« 2 » في المدارك : والرواية السابقة .
« 3 » مدارك الأحكام 1 : 306 .