تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
عليه ، وإن كان المراد أنّ السائل نسي البول ، ولكنه استبرأ ، فهو خلاف ظاهر الرواية ، فلا ينبغي الغفلة عن ذلك . وما قد يقال : من أنّ الرواية إنّما تضمنت حكم النسيان من كلام السائل فلا اعتبار فيه . يمكن توجيهه بأنّ ظاهر إقرار الإمام عليه السلام يفيد المطلوب ، وفيه ما فيه . وبالجملة : فالأخبار مع اختلال « 1 » الأسانيد غير تامّة المعاني ، والأخبار المعتبرة قد سمعت القول فيها . وينبغي أن يعلم أنّ في البين أُموراً : الأول : صريح كلام الشيخ هنا وفي التهذيب القول بالنسيان « 2 » ، وبين المتأخّرين ليس هذا مذكوراً في الأقسام ، ولا أدري الوجه فيه . الثاني : المعروف بين الأصحاب ونقل ابن إدريس فيه الإجماع على ما حكي « 3 » عنه ، أنّ من ترك البول والاستبراء يعيد الغسل ، والأخبار الدالَّة على ذلك قد سمعتها . وفي الفقيه بعد أن أورد الخبر المتضمن لإعادة الغسل قال : وروى في حديث آخر : « إن كان قد رأى بللًا ولم يكن بال فليتوضّأ ولا يغتسل » قال مصنف الكتاب : إعادة الغسل أصل ، والخبر الثاني رخصة « 4 » . واستعمال الصدوق للرخصة في كتابه كثير ، أمّا معناها فلا يخلو من إجمال ، كما نبّهنا عليه في حاشيته ، وإرادة المعنى الأُصولي بعيدة من
هامش
« 1 » في « رض » : اختلاف . « 2 » التهذيب 1 : 145 . « 3 » السرائر 1 : 122 ، وحكاه عنه في الذكرى 2 : 234 . « 4 » الفقيه 1 : 47 / 187 ، الوسائل 2 : 250 أبواب الجنابة ب 36 ح 1 ، 2 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 250 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث