كلامه ، على أنّ الخبر الثاني لا يخفى حاله .
الثالث : في كلام المحقق في بعض كتبه ما يعطي عدم إعادة الغسل لو حصل أحد الأمرين ، من البول أو الاستبراء ، سواء كان البول ممكناً أم لا « 1 » . وقد يستبعد ذلك مع إطلاق الأخبار ، ويقربه النظر فيما أسلفناه بعين الاعتبار .
الرابع : ما قاله الشيخ أخيراً : من أنّ خبر محمد بن مسلم الدال على إعادة الوضوء محمول على الاستحباب . يدل على أنّه فهم من الرواية حصول البول والاستبراء ، وقد علمت أنّ خبر سماعة تضمن الاستنجاء ، فلا يتم ما فهمه الشيخ إلَّا بتكلَّف .
نعم : رواية محمد ربما كان ظاهرها ما قاله الشيخ أخيراً في الحمل على خروج ما ينقض الوضوء ، ولعلّ مراده به عدم الاستبراء ، فإنّ ذلك يوجب نقض ما خرج للوضوء ، إلَّا أنّ عبارة الشيخ لا تخلو من حزازة ، وربما ظهر منها أنّ مفاد الروايات مع الاشتباه ، وقد سبق منا نوع كلام لا ينبغي الغفلة عنه .
ولشيخنا قدس سره هنا كلام في المدارك ، ذكرنا ما فيه في موضع آخر ، وحاصله : أنّه اعتمد في وجوب الوضوء إذا حصل البول من دون الاستبراء ثم وجد البلل على صحيح محمد المذكور هنا ، ومفهوم حسنة حفص بن البختري : في الرجل يبول : « ينتره ثلاثاً ، ثم إن [ سال « 2 » ] حتى يبلغ الساق فلا يبالي » « 3 » .
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 194 .
« 2 » في النسخ : بال ، وما أثبتناه من المدارك 1 : 306 .
« 3 » التهذيب 1 : 27 / 70 ، الوسائل 1 : 283 أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 3 .