والثالث : فيه القاسم ، وهو ابن محمد الجوهري ، لأنّه يروي عن عليّ بن أبي حمزة ، وهو واقفيّ غير موثق ، وربما توهّم توثيقه ؛ وعلي بن أبي حمزة واقفيّ أيضاً ، ثم إنّ رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه لا يخلو من شيء ، لأن النجاشي ذكر أن الراوي عنه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عنه « 1 » . والأمر سهل .
المتن :
ذكر شيخنا قدس سره في فوائده على الكتاب : أن الخبر الأوّل واضح الدلالة على الاستحباب ، لأن المتبادر من السنّة المستحب ، ومن الفريضة الواجب ، خصوصاً مع وقوع السنة خبراً عن غسل الفطر والأضحى مع استحبابهما اتفاقاً ، وحمل ما تضمن الوجوب لو ثبت كونه حقيقة في المعنى الاصطلاحي على تأكَّد استحبابه . انتهى .
وبعض محققي المعاصرين أيّده الله اعترض في المقام بأن حمل السنة على ما ثبت في السنّة فلا ينافي الوجوب ليس بأبعد من حمل الوجوب على المبالغة في الاستحباب ، ومنع كون الوجوب حقيقة في معنى المصطلح عليه يتأتّى مثله في السنّة « 2 » .
وفي نظري القاصر أنّ الاعتراض لا وجه له بعد ما قرّره شيخنا قدس سره من وقوع السنّة خبراً عن الفطر والأضحى ، فإن الأقربية بحمل السنة على المستحب لا مرية فيها ، وقد ذكرت ذلك في حاشية التهذيب وغيرها قبل أن أقف على كلام شيخنا قدس سره .
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 315 / 862 .
« 2 » الحبل المتين : 79 .