تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ينظر في المتعارضين فيعمل على أعدل الرواة في الطريقين . ) * ولا يخفى أنّ هذا الكلام يعطي كون خبر الواحد حجة وإنّ لم يكن « 1 » عليه الإجماع ؛ إذ « 2 » الإجماع المدّعى سابقاً من الشيخ إذا لم يكن له معارض ، وحينئذ يحتاج إثبات العمل بهذا النوع من الأخبار إلى الدليل المقرر في الأُصول ، وإثباته بها مشكل ، وقد حررناه في حاشية التهذيب . ونقلنا عن العلَّامة في النهاية الاحتجاج له : بأنّ في ترك العمل ضرراً مظنوناً ، ودفع الضرر المظنون واجب ، فيجب العمل بالخبر . وفي هذا الدليل كلام ذكرته هناك ، ونزيد هنا أنّ المحقق في المعتبر قال في جملة ما قدمناه عنه : وما أعرض عنه الأصحاب ، أو شذّ يجب اطراحه ؛ لوجوه : أولها : أنّ مع خلوّه من المزية يكون جواز صدقه مساوياً لجواز كذبه ، فلا يثبت الشرع بما يحتمل الكذب . الثاني : إما أنّ يفيد الظنّ أو لا يفيد ، وعلى التقديرين لا يعمل به ، أمّا بتقدير عدم الإفادة فمتفق عليه ، وأمّا بتقدير إفادة الظنّ فمن وجوه ثلاثة : أحدها : قوله تعالى * ( « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه ِ عِلْمٌ » ) * « 3 » . الثاني : قوله تعالى * ( « إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » ) * « 4 » . الثالث : قوله تعالى * ( « وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى ا للهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ) * « 5 » .
هامش
« 1 » في « رض » : لم يمكن . « 2 » في « فض » و « د » : إنّ . « 3 » سورة الإسراء : 36 . « 4 » سورة النجم : 28 . « 5 » سورة البقرة : 169 .