العهد من الأئمّة عليهم السلام ، وكانت القرائن العاضدة لها متيسرة « 1 » - « 2 » ففيه نوع بحث ذكرناه في محله .
والحاصل : أنّ توجيهه لا يتمّ بعد نقل الإجماع في الاستبصار « 3 » ، وما قدّمناه هو غاية ما يمكن من التوجيه .
نعم لا يخفى أنّه يبقى التعارض بين نقل السيّد : أنّ نفي العمل بخبر الواحد ضروري ، ونقل الشيخ الإجماع على العمل به مع عدم المعارض على تقدير العمل به الآن ؛ فإنّ مرجع ما قدمناه من التوجيه إلى أنّ السيد يدّعي الضرورة في خبر الواحد الذي يفيد الظنّ ، والشيخ قد حمل كلامه على أنّ الإجماع يخرجه عن حكم المظنون .
لكن في هذا الزمان لا تخرج دعوى الإجماع من الشيخ عن كونها خبراً واحداً يفيد الظنّ ، ودعوى السيد الضرورة كذلك ، لكن الترجيح للسيد على الشيخ ممكن ؛ لما يعلم من اضطراب الشيخ في نقل الإجماع ، حيث يخالف نفسه فيما يدّعي فيه الإجماع ، وإذا ترجح السيد كان خبره بعدم العمل بالخبر المظنون ممّا يعمل به للرجحان ، فيشكل الحال حينئذ .
أمّا الاستدلال على المنع بما ذكر في الأُصول « 4 » ، من قوله تعالى * ( « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه ِ عِلْمٌ » ) * « 5 » * ( « وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى ا للهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ) * « 6 » .
هامش
« 1 » في « رض » : منتشرة .
« 2 » معالم الأُصول : 197 .
« 3 » الاستبصار 1 : 4 .
« 4 » كما في عدة الأُصول 1 : 105 ، ومعالم الأُصول : 193 194 .
« 5 » سورة الإسراء : 36 .
« 6 » سورة البقرة : 169 .