فقد أُجيب عن الآية الأُولى : بجواز اختصاصه بالنبيّ صلى الله عليه وآله .
قيل : وبتقدير التعميم يخص بالاعتقاديات . وسياق الآية يأباه .
وعن الآية الثانية : بالتخصيص بالاعتقاديات . والتكلَّف فيه غير خفيّ .
أمّا الآيات الدالة على النهي عن اتّباع الظنّ ؛ فالجواب المذكور في كلام جماعة من الأصحاب ، وتبعهم الوالد قدس سره في ذلك : أنّ المراد بها في الاعتقاديات « 1 » .
وفي نظري القاصر أنّ بعضها بعيد عن ذلك .
وزاد الوالد قدس سره - : أنّ العام والمطلق منها يخص أو يقيد بالدليل .
قال قدس سره - : وآية النهي عن اتّباع الظنّ محتملة لإرادة ما يُنافي عمومها « 2 » .
وأراد قدس سره أنّ الآية ظاهرها ظنّي فلا يفيد العموم ؛ للزوم التناقض في مدلولها .
وقد ذكرت في حواشي الأُصول إمكان إرادة الظنّ فيما عدا مدلول الآية ، ضرورة إبقاء العمل بها ، إذ لولاه لانتفى « 3 » .
والتخصيص بالاعتقاديات ليس أولى من تخصيصها بظنّ غيرها ، بل ولا يساويه ؛ لأنّ بعضها لا قرينة فيه على الاعتقاديات لتصرف جميعها إليه ، نعم بعضها يمكن فيه ذلك ، وتمام تحقيق المقام في حاشية التهذيب .
الثامنة :
قال الشيخ رحمه الله - : وإنّ كان هناك ما يعارضه ، فينبغي أنّ
هامش
« 1 » معالم الأُصول : 195 .
« 2 » معالم الأُصول : 195 .
« 3 » في « رض » : لا يبقى ، وفي « فض » : لا ينفى .