تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فقد أُجيب عن الآية الأُولى : بجواز اختصاصه بالنبيّ صلى الله عليه وآله . قيل : وبتقدير التعميم يخص بالاعتقاديات . وسياق الآية يأباه . وعن الآية الثانية : بالتخصيص بالاعتقاديات . والتكلَّف فيه غير خفيّ . أمّا الآيات الدالة على النهي عن اتّباع الظنّ ؛ فالجواب المذكور في كلام جماعة من الأصحاب ، وتبعهم الوالد قدس سره في ذلك : أنّ المراد بها في الاعتقاديات « 1 » . وفي نظري القاصر أنّ بعضها بعيد عن ذلك . وزاد الوالد قدس سره - : أنّ العام والمطلق منها يخص أو يقيد بالدليل . قال قدس سره - : وآية النهي عن اتّباع الظنّ محتملة لإرادة ما يُنافي عمومها « 2 » . وأراد قدس سره أنّ الآية ظاهرها ظنّي فلا يفيد العموم ؛ للزوم التناقض في مدلولها . وقد ذكرت في حواشي الأُصول إمكان إرادة الظنّ فيما عدا مدلول الآية ، ضرورة إبقاء العمل بها ، إذ لولاه لانتفى « 3 » . والتخصيص بالاعتقاديات ليس أولى من تخصيصها بظنّ غيرها ، بل ولا يساويه ؛ لأنّ بعضها لا قرينة فيه على الاعتقاديات لتصرف جميعها إليه ، نعم بعضها يمكن فيه ذلك ، وتمام تحقيق المقام في حاشية التهذيب . الثامنة : قال الشيخ رحمه الله - : وإنّ كان هناك ما يعارضه ، فينبغي أنّ
هامش
« 1 » معالم الأُصول : 195 . « 2 » معالم الأُصول : 195 . « 3 » في « رض » : لا يبقى ، وفي « فض » : لا ينفى .