تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
السيد المرتضى رضي الله عنه منع وقوع التعبد به « 1 » ، وحكي عنه أنّه قال : لو وجب العمل به لعُلِم إمّا بالعقل أو بالنقل ، والقسمان باطلان ، أمّا الملازمة فلأنّه لو كان التكليف وقع به لكان للمكلف إليه طريق يعلم به ؛ لأنّ تكليف ما لا طريق إلى العلم به قبيح عقلًا ، وأمّا انحصار الطريق في النقل والعقل فظاهر ؛ لانحصار الطريق فيهما ، وأمّا انتفاء اللازم فبما سيبطل به معتمد المخالف ، وإذا بطل دليل التكليف به بقي بلا دليل « 2 » . وفي الذريعة قال قدس سره بعد نقل الاستدلال بالإجماع على العمل بخبر الواحد : من استدل بهذا الدليل ادعوا الضرورة في عمل الصحابة ( بأخبار الآحاد ) « 3 » ويدّعون أنّ العلم بذلك يجري مجرى العلم بأنّهم كانوا يرجعون في الأحكام إلى القرآن والسنّة المتواترة ، وكما يعلم رجوع العوام منهم إلى فتوى المفتي ، وربما قالوا : كما يعلم ضرورة سخاء حاتم . ثم قال : والجواب عن هذا الذي حملوا نفوسهم عند ضيق الحيلة عليه ، أنّ الضرورة لا تختص مع المشاركة في طريقها ، والإماميّة وكل مخالف لهم في خبر الواحد من النظَّام « 4 » وتابعيه ، ومن جماعة من شيوخ متكلمي المعتزلة كالقاساني بالأمس « 5 » خالفوهم فيما ادّعوا فيه الضرورة مع
هامش
« 1 » حكاه عنه في معارج الأُصول : 142 ، وهو في الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 528 . « 2 » حكاه عنه في معارج الأُصول : 142 . « 3 » في « فض » : بالأخبار . « 4 » هو أبو إسحاق ، إبراهيم بن سيّار بن هانئ البصري ، المتوفى في 231 ه ، كان أحد فرسان أهل النظر والكلام على مذهب المعتزلة . المقالات والفرق : 143 ، تاريخ بغداد 6 : 97 / 3131 ، لسان الميزان 1 : 67 / 173 ، أعلام الزركلي 1 : 43 ، الكنى والألقاب 3 : 211 . « 5 » في المصدر : بالأسر .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 22 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث