كالمتواتر ، ورابعها : الموافقة لما أجمع عليه « 1 » .
والظاهر أنّ مراده بالقرائن ما ذكره هناك ، وحيث إنّ من جملة القرائن الموافقة لما أجمع عليه ، فلا بد أنّ يراد بقبول الأصحاب غير الإجماع ، بل إمّا الإجماع على قبول الخبر ، وقد علمت الخروج عن محل النزاع ، أو موافقة الشهرة .
ثم قد يقال على المحقق : إنّ ما ذكره من أنّ العمل بالخبر السليم السند يقتضي الطعن في علماء الشيعة - « 2 » غريب منه ؛ لأنّ العامل بخبر المجروح لا يعمل به لكونه مجروحاً ، بل للقرائن ، كما يعلم من القوانين المقررة ، أو لكونه مجروحاً من وجه مقبولًا من آخر ، على حسب ما أدّى الاجتهاد إليه .
السابعة :
قال الشيخ رحمه الله - : وأمّا القسم الآخر ، فهو كل خبر لا يكون متواتراً ويتعرّى من واحد من هذه القرائن ، فإنّ ذلك خبر واحد ويجوز العمل به على شروطه « 3 » ، فإذا كان « 4 » لا يعارضه خبر آخر فإنّ ذلك يجب العمل به ؛ لأنه من الباب الذي عليه الإجماع في النقل . ) * وهذا الكلام من الشيخ لا يخلو في الظاهر من إشكال ؛ لأنّ دعوى الإجماع على العمل بالخبر المذكور يعارضها ما وقع من الاختلاف في خبر الواحد ، فإنّ المنقول عن بعض عدم جواز التعبد بخبر الواحد عقلًا « 5 » وعن
هامش
« 1 » معارج الأُصول : 148 .
« 2 » راجع ص 12 .
« 3 » الاستبصار 1 : 4 : شروط .
« 4 » الاستبصار 1 : 4 زيادة : الخبر .
« 5 » نسبه المحقق في معارج الأُصول : ( 141 ) إلى ابن قبة وجماعة من علماء الكلام .