تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وأقول : إنّ الوجه المطلوب منه هو أنّ قبول الأصحاب يقتضي العمل بخبر الواحد ، لكن لما جعله قسيماً للقرائن علم أنّه ليس من جملتها . فإن أُريد الأصحاب جميعهم كان إجماعاً ، والشيخ هنا عدّ الإجماع من جملة القرائن ، والأمر سهل . وإن كان مراد المحقق الشهرة بين الأصحاب لا الإجماع كما هو الظاهر لا من حيث إنّ الإجماع إذا تحقق لا حاجة إلى الخبر ، لإمكان التسديد بما تقدم القول فيه ، بل لأنّ قبول الأصحاب جميعهم للخبر يخرج عن محل النزاع ، فإنّ محل النزاع خبر الواحد المختلف فيه بين العلماء . فإنّ قلت : إذا وافق الخبر الإجماع ليس هو من قسم الخبر المجمع عليه ، فكيف يذكر أوّلًا ما يدل على ذلك ؟ ! قلت : لما ذكرت وجه ، إلَّا أنّ الحكم في العمل لا يختلف ، وإنّ تغاير في الاعتبار . ثم إنّ كلام المحقق « 1 » إذا حمل على موافقة بعض العلماء ؛ على أن يكونوا أكثر ، ليفيد الظنّ الراجح بصحة الخبر ؛ أمكن ، لكن ينبغي أنّ يقيّد بمن قبل الشيخ ، فإنّ مَنْ بعد الشيخ لا تثمر شهرتهم « 2 » نفعا ، كما يعلمه من وقف على كلام جدي قدس سره في شرح البداية « 3 » . وما قاله من القرائن وإنّ أجمله في المقام ، إلَّا أنه في رسالة الأُصول ذكر أنّ القرائن أربع ، أحدها : الموافقة لدليل العقل ، وثانيها : الموافقة لنص الكتاب خصوصه أو عمومه أو فحواه ، وثالثها : الموافقة للسنّة المقطوع بها
هامش
« 1 » المتقدم في ص 19 . « 2 » في « فض » زيادة : بهم . « 3 » الدراية : 27 .