إمّا صريحاً أو دليلًا أو فحوًى أو عموماً . ) * وهذا الكلام منه ؛ من جهة ذكر الصريح قسيم الدليل ، والفحوى قسيم العموم ؛ لا نعلم وجهه « 1 » .
أمّا من جهة ذكر السنّة المقطوع بها ثم ذكر الفحوى والعموم ، فقد يتوجه عليه في نظري القاصر : أنّ السنّة المقطوع بها إنما يتحقق القطع في لفظها أو معنى اللفظ ، أمّا الفحوى فدخولها في القطع محل خفاء ، بل ربما يظنّ أنه عَسِر التحقق ، وأمّا العموم فتحقق لفظه بالقطع ممكن ، أمّا تحقق معناه بالقطع فله نوع وجه ، وإن كان نادراً ، من حيث وإن التنصيص على العموم وإنّه غير مخصوص ليكون عمومه « 2 » قطعيّاً لم نره الآن ، وإن كان لا يضر بالحال .
وبهذا قد يتوجه على الشيخ إشكال ، ويتضح جوابه بما أسلفناه من جهة إرادة الظنّ الراجح ، فتأمّل .
السادسة :
قال الشيخ : ومنها : أن يكون مطابقا لما أجمعت عليه الفرقة المحقّة ، فإنّ جميع هذه القرائن تُخرج الخبر من حيّز الإجمال « 3 » ، وتدخله في باب المعلوم وتوجب العمل به . ) * وكأنّ مراده بوجوب العمل ثبوت العمل ، فإنّ الوجوب غير ظاهر ، وإن أوهم بعض أدلَّة أهل الأُصول وجوب العمل ؛ إلَّا أنّا قد تكلَّمنا في ذلك في محله ، وأظنّ الأمر لا يحتاج إلى زيادة البيان .
ثم « 4 » ينبغي أن يعلم أن المحقق في المعتبر ذكر من جملة القرائن غير
هامش
« 1 » في « رض » : إلَّا لما سبق نقله من تقسيم الشهيد في الذكرى ، راجع ص 13 .
« 2 » في « رض » : العموم .
« 3 » في الاستبصار 1 : 4 : الآحاد .
« 4 » في « فض » و « رض » : نعم .