هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ ، قال الله تعالى * ( « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ) * « 2 » امسح عليه » « 3 » .
وهذا الخبر كما ترى يدلّ على استيعاب المسح على الأصابع ، لكن الكلام في صحة السند ، وقد يمكن حمله على الاستحباب ، إلَّا أنّه بعيد عن الظاهر .
وبالجملة فالمقام واسع البحث ، ولم أجد تحريره في كلام المتأخّرين ، بل إنّما أشار المحقق إلى ما سبق عنه « 4 » ، فينبغي عدم الغفلة عنه .
وقول السائل في الخبر المبحوث عنه : قال بإصبعين ، بمعنى فعل ، كما هو واضح .
نعم يحتمل أنّ يراد بالكفّ ما يتناول الأصابع ، ويحتمل إرادة غيرها ، بل هو الظاهر من قوله : فوضع كفّه ، وقوله في نفي قول السائل عن الإصبعين لا يدلّ على مجموع الأصابع ، كما لا يخفى ، وما تضمّنه الخبر من المسح إلى ظاهر القدم واضح الدلالة على أنّ الكعب غير المفصل إلَّا بتكلَّف التوجيه ، فتأمّل .
[ الحديث 4 ]
قال :
فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن « 1 » بن محمّد بن عمران ، عن زرعة ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي
هامش
« 2 » الحج : 78 .
« 3 » التهذيب 1 : 363 / 1097 ، الوسائل 1 : 464 أبواب الوضوء ب 39 ح 5 .
« 4 » المتقدم في ص 301 .
« 1 » الإستبصار 1 : 62 / 185 في « ج » : الحسين .