السند :
لا ريب فيه بعد ملاحظة ما قدّمناه .
المتن :
لا قدح في زرارة لتوهّم إساءة الأدب في قوله : ألا تخبرني ، لأنّ الضرورة بمخالطة أهل الخلاف دعته إلى ذلك ، والتعبير بما قاله اعتماداً على رسوخ ولايته ، كما في الحبل المتين « 1 » .
وما فيه من دلالة الخبر على أنّ الباء تأتي للتبعيض ، فيدفع به قول سيبويه : إنّ الباء لم تجئ للتبعيض « 2 » .
قد يقال عليه : إنّ إفادة التبعيض تجوز كونها مجازاً ، والقرينة بيان الرسول صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام حيث قال في أول الخبر : « قاله رسول الله صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب » .
ولئن استبعد ذلك من حيث إنّ قول الرسول لا ينحصر في البيان أمكن أنّ تكون القرينة أخيراً من قوله عليه السلام : « بيّن رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك للناس » مضافاً إلى [ أنّ ] مثل زرارة لا يخفى عليه الحال لو كانت في الآية للتبعيض ، إلَّا أنّ يقال : إنّها مشتركة بين معان ، فالبيان لأحد المعاني لا يقتضي المجاز ، ولذلك سأل زرارة ، فليتأمّل .
وقوله عليه السلام : « فعرفنا أنّ الوجه كله ينبغي أنّ يغسله » ربما « 3 » يسأل عن وجه استفادة هذا المعنى من الآية ، مع أنّ المأمور به غسل جميع الوجوه ،
هامش
« 1 » الحبل المتين : 16 .
« 2 » الحبل المتين : 16 .
« 3 » في « رض » : إنّما .