ويؤيّد ذلك قوله عليه السلام : « غفر لأُمتي الخطأ والنسيان » « 1 » انتهى « 2 » .
ومراده بحسن الرواية غير المعنى المصطلح عليه لأنّها في أعلى مراتب الصحة على ما قاله شيخنا « 3 » قدس سره وسيجئ إنّ شاء الله تحقيق القول في ذلك .
فإنّ قلت : قد تقدم من الشيخ نقل خبر عمار الساباطي الدال على أنّ الناسي يعيد في الوقت دون خارجه « 4 » فكيف لم يذكر أنّ هذا الخبر مناف لما سبق ؟ .
قلت : لا يبعد أنّ يكون الشيخ حمل الإعادة على الوقت ، ومن ثم لم يتعرض للمنافاة ودفعها ، على أنّ الخبر السابق عن عمار قد تقدم القول « 5 » في احتمال حمله على الاستحباب ، نظراً إلى أنّ ظاهره حصول الاستجمار « 6 » بثلاثة أحجار .
ويخطر الآن في البال أنّ فيه احتمال تصحيف لفظ « دبره » في قوله : ينسى أنّ يغسل دبره بالماء ، وإنّما هو « ذكره » والتصحيف قريب إلى هذا اللفظ ، ويندفع به الإشكال في متن الرواية ، وهي في التهذيب « 7 » كما هنا .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الرواية الثانية ما ذكره الشيخ فيها غير تامّ ، لأنّ من لم يتوضّأ كيف يقال له عليك إعادة الوضوء ؟ .
هامش
« 1 » ورد مؤدّاه في سنن ابن ماجة 1 : 659 .
« 2 » المعتبر 1 : 441 ، 442 بتفاوت يسير ، مدارك الأحكام 2 : 346 .
« 3 » مدارك الأحكام 2 : 346 بتفاوت يسير .
« 4 » في ص 336 .
« 5 » في ص 337 342 .
« 6 » في « فض » : الاستحجار .
« 7 » التهذيب 1 : 45 / 127 ، الوسائل 1 : 317 أبواب أحكام الخلوة ب 10 ح 1 .