غسلين ومسحين ولو بنوع تكلَّف ، أمكن الموافقة للسؤال ، فليتأمّل .
وما تضمنه الخبر الثاني من إطلاق جعل الوضوء بعد ما ذكر من دون اعتبار الغاية لعلَّه سهل التوجيه ، وإنّ كان القول منقولًا بوجوب الوضوء لنفسه ، كما حرّرناه في موضع آخر .
[ الحديث 7 و 8 ]
قال :
وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة ، قال : توضّأت ولم أغسل ذكرى ثم صلَّيت فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فقال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك » .
وبهذا الإسناد عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن حسين بن عثمان عن سماعة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا « 1 » أهرقت الماء ونسيت أنّ تغسل ذكرك حتى صلَّيت فعليك إعادة الوضوء « 2 » وغَسل ذكرك » .
فهذا الخبر محمول على أنّه لم يكن توضّأ ، فأمّا إذا توضّأ ونسي غَسل الذكر لا غير لم يجب عليه إعادة الوضوء ، وإنّما يجب عليه غَسل الموضع حسب .
والذي يدل على ذلك :
ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 53 / 153 : إنّ .
« 2 » في « رض » : الصلاة .