يغسله فيصلَّي فيه ثم يذكر أنّه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ قال : « لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له » « 1 » .
وما قد يقال : من احتمال الفرق بين نجاسة الثوب ومحل البول ، ممكن لو وجد القائل به ، مع احتمال ما في المقام .
وربما يقال : إنّ الخبر المنقول عن الشيخ لا يخرج عن كونه مطلقاً ، وغيره من الأخبار الدالة على الإعادة في الوقت دون خارجه « 2 » موجود ، كما سيأتي من المصنف ويأتي إنّ شاء الله بيانه ، وحينئذٍ يحمل هذا الخبر المبحوث عنه على الإعادة في الوقت ، بل ربما كانت الإعادة تدل عليه .
فإنّ قلت : قد نقل عن ابن إدريس دعوى الإجماع على إعادة الناسي مطلقاً « 3 » فكيف [ يحمل هذا الخبر على الإعادة « 4 » ] في الوقت فقط ؟
قلت : لا يخلو مثل هذا الإجماع من إشكال ، كيف وقد نقل العلَّامة في التذكرة عن الشيخ في بعض أقواله عدم وجوب الإعادة مطلقاً « 5 » وسيأتي من الشيخ ما يدل على الإعادة في الوقت ، إلَّا أنّ الاعتماد على القول في هذا الكتاب لا يخلو من تأمّل .
نعم يظهر من المعتبر على ما حكاه شيخنا قدس سره العمل بمضمون الخبر المتقدم عن العلاء ، لأنّه قال بعدها : وعندي أنّ هذه الرواية حسنة والأُصول تطابقها لأنّه صلَّى صلاة مشروعة مأموراً بها فيسقط الفرض بها ،
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 423 / 1345 ، الوسائل 3 : 480 أبواب النجاسات ب 42 ح 3 .
« 2 » الوسائل 3 : 479 أبواب النجاسات ب 43 .
« 3 » السرائر 1 : 271 .
« 4 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ ، يحتمل الوقت ، بالإعادة ، غيّرناه لاستقامة المعنى .
« 5 » التذكرة 2 : 490 .