تسهل الخطب ، وستسمعها في بابها إنّ شاء الله ، وإنّ كان في الظنّ جواز أنّ يكون لترك الاستنجاء حكم آخر ، كما سيأتي القول فيه .
والخبر الثاني : استدل به القائلون بالاكتفاء بإذهاب الغائط من دون اعتبار العدد ، وقد أشرنا إليه سابقاً مع جوابه « 1 » .
وما تضمنه الجواب بعد السؤال عن الوضوء : من ذكر غسل الذكر وإذهاب الغائط ، قد يتخيّل منه اشتراط الوضوء بغسل الذكر والإذهاب فيؤيّد ما دل على إعادة الوضوء من دون ذلك ، إلَّا أنّ وجود المعارض يدفع هذا .
وقوله عليه السلام : « ثم يتوضّأ مرّتين مرّتين » دليل القائل بتعدد الغَسل في الوضوء استحباباً ، وستسمع القول فيه إنّ شاء الله .
وربما يستفاد من الخبر بمعونة ذكر المرّتين وكونها مستحبة أنّ غَسل الذكر وإذهاب الغائط على سبيل الاستحباب ، وفيه نوع تأمّل ، إلَّا أنّ الأمر سهل ، واستدل به القائل بالمرّة في غسل مخرج البول ، وقد تقدم فيه قول « 2 » .
فإنّ قلت : السؤال في الخبر تضمن طلب بيان المفروض ، ولا يناسبه ذكر المرتين ، لأنّها مستحبة ، وكذلك الغسل المطلق والإذهاب على تقدير وجوب المرّتين والعدد .
قلت : الظاهر أنّ ذكر غسل الذكر وإذهاب الغائط لا يضرّ بالحال . إذ ليس هو محل السؤال ، فالإطلاق فيه لا ينافي التقييد ، وأمّا ذكر المرّتين فالأمر فيه أشدّ إشكالًا على تقدير الحمل على إرادة الغَسل مرّتين ، أمّا لو أُريد به ما قيل « 3 » في الأخبار الواردة في الوضوء ، بأنّه مثنى مثنى « 4 » ، بمعنى
هامش
« 1 » في ص 338 340 .
« 2 » في ص 329 .
« 3 » كما في حبل المتين : 35 .
« 4 » الوسائل 1 : 441 أبواب الوضوء ب 31 ح 28 ، 29 ، 30 .