لكن قال الشهيد في الذكرى : إنّه لا فرق في عدم غَسل الباطن بين الرجل والمرأة بكراً أو ثيّباً ، نعم لو علمت الثّيب وصول البول إلى مدخل الذكر ومخرج الولد وجب غسل ما ظهر منه عند الجلوس على القدمين « 1 » .
وقد تبع في هذا الكلام أثر العلَّامة في التذكرة « 2 » ، ولم نقف فيه على نص .
وما قاله الوالد قدس سره : من أنّ مدركه العرف « 3 » . إنّما يظهر تماميته لو كان الظاهر المأمور بغسله متناولًا لغير الدبر .
إلَّا أن يقال : إنّ حديث إبراهيم بن أبي محمود بتقدير تفسير القاموس يدل على ذلك بنوع تقريب « 4 » ، أمّا حديث مسعدة بن زياد الدالّ على المبالغة للنساء يدلّ عليه « 5 » .
وفيه : أنّ العمل به حينئذٍ يوجب زيادة الإشكال في لفظه ومعناه ، مضافاً إلى أنّ الوالد قدس سره نفى النص الدال على ما قاله الشهيد كما نقلناه ، فليتأمّل .
[ الحديث 5 و 6 ]
قال :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، قال : حدثني عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أبول وأتوضّأ وأنسى
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 174 .
« 2 » التذكرة 1 : 134 .
« 3 » معالم الفقه : 445 .
« 4 » المتقدم في ص : 359 360 .
« 5 » المتقدم في ص : 359 .