استنجائي ثم أذكر بعد ما صليت ، قال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوؤك » .
وعن الصفار ، عن سندي بن محمّد ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : « يغسل ذكره ويذهب بالغائط ثم يتوضّأ مرّتين مرّتين » . السند
في الأوّل : واضح بعد ما قدّمناه ، وعمرو بن أبي نصر ثقة .
وفي الثاني : موثق بيونس ، والسندي بن محمّد ثقة .
المتن :
في الأول : صريح في عدم إعادة الوضوء إذا نسي الاستنجاء ، فيتأيّد حمل الإعادة في الخبر السابق على الاستحباب .
ثم إنّ إطلاق عدم الإعادة يتناول ناسي الاستبراء مع وجود بلل وعدمه ، إلَّا أنّ غيره من الأخبار يقيّده .
ومن هنا يعلم احتمال أنّ يقال : بأنّ إعادة الوضوء في الخبر السابق لعدم الاستبراء مع وجود بلل ، غير أنّ الإطلاق ربما يظن أنّه يستلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وفيه ما قدمناه من احتمال وجود البيان لمن له الخطاب .
وما تضمنه الخبر : من إطلاق الإعادة الشامل لما بعد الوقت ، قد يدفعه انصراف الإعادة للوقت ، وفيه ما فيه ، إلَّا أنّ وجود الأخبار المقيدة
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 368
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٣٦٨