أحد ، إذ يجوز وقوع الغسل من الجاهل وذلك كاف ، وفيه نوع تأمّل ، إلَّا أنّ باب التسديد واسع ، وفي المقام أبحاث طويلة ذكرتها في حاشية التهذيب ولعل في هذا القدر كفاية .
[ الحديث 4 ]
قوله :
ويؤيّد ذلك ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في البئر يبول فيها الصبي أو يصب فيها بول أو خمر ، قال : « ينزح الماء كله » .
فما تضمن هذا الخبر من ذكر البول مع الخمر محمول على أنّه إذا تغيّر أحد أوصاف الماء ، لأنّه إذا لم يتغيّر فإنّ له قدراً بعينه ينزح على ما نبيّنه فيما بعد . السند
واضح ليس فيه ارتياب بعد ملاحظة ما قدّمناه من الطريق إلى محمّد بن علي بن محبوب .
المتن :
ظاهر في انصباب الخمر ، وقد ذكرنا سابقاً حقيقة الحال فيه ، أمّا هذا الحديث فالإشكال فيه من جهة البول من الصبي قوي ، والحمل على التغيّر يضر بحال تأييد الخبر لمطلوب الشيخ في الخمر ، لأنّ مع التغيّر يخرج عن محل الاستدلال ، ولو خصّ بالتغيّر من جهة بول الصبي فقط كان أشدّ
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 279
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٢٧٩