عدم الفرق إنّما هو للإجماع على عدم الفرق ، ولا إجماع في موضع النزاع ، واحتمال أنّ يقال : إنّ الفرق يحتاج إلى الدليل محل كلام .
ثم الفارقون اختلفوا : فالمحقق في المعتبر أُوجب لها نزح ثلاثين لرواية كردويه الآتية « 1 » ، وجماعة ألحقوها بما لا نص فيه « 2 » ، والوالد قدس سره قال : وعلى ما ذكرناه من العمل برواية معاوية بن عمار ومحمّد بن إسماعيل لا فرق بينهما لإطلاق البول في الروايتين « 3 » ، وعنى برواية معاوية الرواية المبحوث عنها ، ( وبرواية محمّد بن إسماعيل ما رواه صحيحاً من نزح الدلاء للقطرات من البول .
وأنت خبير بما في الرواية المبحوث عنها ) « 4 » من الإشكال إذا عمّم البول للرجل والمرأة ، بعد معارضة رواية علي بن أبي حمزة المؤيّدة بالشهرة المتضمنة للأربعين لبول الرجل ، لكن الوالد قدس سره لا يلتفت إلى الشهرة مع ضعف الرواية ، وأمّا رواية محمّد بن إسماعيل فهي مشتملة على القطرات ، فإطلاق المساواة للرجل إنّ كان في القطرات أمكن توجيهه ، وإن حصل ارتياب في الجملة من حيث إمكان تناول الصبّ للقطرات ، إلَّا أنّ التسديد ليس بالبعيد ، وإنّ أُريد بالمساواة في مطلق البول ففيه نظر واضح ، فليتأمّل في المقام .
[ الحديث 5 و 6 ]
قوله :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن زياد ، عن كردويه
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 68 .
« 2 » منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 142 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 1 : 38 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 272 .
« 3 » معالم الفقه : 54 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « رض » .