تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
إجزاء غيرها فينافي المطلق ، يقال فيما نحن فيه كذلك . والجواب : أنّ ما نحن فيه من كلام السائل ، وهو فرد من أفراد العام قد سئل عنه فأجاب عليه السلام عنه بما يوافق العام ، بخلاف ما إذا تضمن الجواب التقييد المقتضي لنفي ما عداه ؛ فإنّ المنافاة حاصلة . وربما يقال : إنّ التقييد بوصف لا يقتضي النفي عمّا عداه عند البعض ، فكيف يطلق القائل بذلك وغيره الحكم في المطلق والمقيد ؟ بل ذِكر الحكم فيهما قرينة على أنّ مفهوم الوصف حجّة ، واحتمال أنّ يكون ذكر الوصف لغير النفي عما عداه يقتضي عدم المنافاة المقتضية لعدم جواز حمل المطلق على المقيد . ( ولم أَرَ من تنبّه لهذا من الأُصوليين مع ظهور التنافي بين الأمرين ، وإنّما ذكرنا ما قلناه بالعارض ، وإنّ لم يكن ما نحن فيه من مواد الإشكال ، بل هو ) « 1 » من حيث سؤال السائل عن بعض أفراد المطلق ، وهذا لا يوجب حمل المطلق عليه . نعم ربما يدل على خصوص الاغتسال صحيح عبد الله بن أبي يعفور الآتي ، وستسمع القول فيه إنّ شاء الله تعالى « 2 » . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ للأصحاب خلافاً في أنّ نزح السبع للجنب هل هو لسلب الطهورية ، أم لنجاسة البئر ، أم هو تعبّد ، أم هو مستحب ؟ ذهب إلى كلّ قائل . واعترض شيخنا قدس سره على القول الأوّل : بأنّ قصارى ما تدل عليه
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « د » : وتحقيق الجواب عن هذا محلَّه الأُصول فإنّ ما نحن فيه ليس من هذا القبيل بل . « 2 » انظر ج 3 : 173 . لم نعثر على غيره .