تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الأخبار وجوب النزح ، وهو أعم من عدم الطهورية ، وبأنّ ذلك إنّما يتم لو كان الحكم معلَّقاً على الاغتسال « 1 » ، وبأنّ المحقق صرح في نكت النهاية « 2 » وغيره بأنّ الماء الذي ينفعل بالاستعمال عند من قال به إنّما هو القليل غير الجاري فيكون هذا مخالفاً لما يقول به المحقق في المعتبر من سلب الطهورية « 3 » . ولقائل أنّ يقول : إنّ الجواب عن الأخير غير سهل بعد معرفة أحكام البئر ، غير أنّه موقوف على الدليل ، فالمطالبة به كافية ، وأمّا بقية الإشكالات فوجه الأوّل ظاهر . وأمّا الثاني : فقد سمعت القول فيه غير أنّه ينبغي أنّ يعلم أنّ الخلاف أيضاً واقع في صحة الغسل من الجنب يرتفع عنه الحدث بناء على انّ الحكم معلق على الاغتسال ، والمنقول عن الشيخ القول بعدم ارتفاع الحدث به « 4 » . وناقشه العلَّامة بأنّ المقتضي لسلب الطهورية عن الماء تحمّله للنجاسة الحكمية عن الجنب ، وهو إنّما يحصل بارتفاع حدث الجنابة « 5 » ، واستحسن الوالد قدس سره هذه المناقشة « 6 » . وقد يقال : إنّ غرض الشيخ بيان سبب النهي ، وهو سلب الطهورية عن الماء ، والنهي إنّما يقتضي الفساد مع العلم به ، وهو غير لازم لكل
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 1 : 88 . « 2 » نكت النهاية 1 : 232 . « 3 » المعتبر 1 : 88 . « 4 » المبسوط 1 : 12 . « 5 » المختلف 1 : 55 . « 6 » منتقى الجمان 1 : 58 .