المنتهى أنّه مذهب أكثر الأصحاب « 1 » .
وفي المعتبر نسبه إلى الشيخين والمرتضى وابني بابويه وأتباعهم ، قال : والمستند رواية عمرو بن سعيد عن أبي جعفر عليه السلام ، وإنّ ضعف سندها فالشهرة تؤيّدها ، فإنّي لم أعرف من الأصحاب رادّاً لها في هذا الحكم .
والطعن فيها بالتسوية بين الحمار والجمل غير لازم ؛ لأنّ حصول التعارض في بعض مدلولها لا يُسقِط استعمالها في الباقي ، قال : وقد أجاب بعض الأصحاب بأنّه من الجائز أنّ يكون الجواب وقع عن الحمار دون الجمل ، إلَّا أنّ هذا ضعيف ؛ لأنّه يلزم منه التعمية في الجواب وهو ينافي حكمه المجيب « 2 » . انتهى .
ولقائل أنّ يقول : إنّ التعمية التي أوردها على المجيب بعينها ترد عليه .
إلَّا أنّ يقال : إنّ مع وجود المعارض يحتمل أنّ يكون السائل فهمه وقت الحاجة بخلاف الجواب عن البعض .
وفيه : أنّ احتمال فهم السائل بقرينة ممكن أيضاً .
ثم لا يخفى أنّ في نسبة المحقق القول إلى المذكورين ثم قوله : إنّه لا يعرف الخلاف بين الأصحاب ، تدافعا .
( ويمكن التسديد بأنّ المنقول عنهم وقع التصريح منهم بالقول ، وغيرهم لم يصرّح بردّ الرواية ولم يقل بمضمونها ، فتأمّل ) « 3 » .
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 13 .
« 2 » المعتبر 1 : 61 .
« 3 » ما بين القوسين ساقط من « رض » و « فض » .