تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
المؤثّر العلم . ففيه : أنّ هذا لا دخل له في مطلوب الشيخ ، على ما قرّره الوالد قدس سره من حيث النهي عن الاستعمال ، كما يعلم بالتأمّل الصادق ، والله تعالى هو أعلم بالحقائق . إذا عرفت هذا فاعلم انّ شيخنا قدس سره قال في بعض فوائده على الكتاب : لا يخفى أنّ ما سبق من الروايات قد تضمن عدم إعادة غسل الثياب ، وذلك لا يجامع الحكم بنجاسة الماء ، وارتكاب القول بنجاسته مع عدم وجوب غسل الثياب التي غُسِلت به قبل العلم بالنجاسة بعيد جدّاً ، خصوصاً مع انتفاء الدليل على ذلك . انتهى . وفي نظري القاصر أنّ هذا الكلام إنّ كان على قول الشيخ : ما يتضمن هذه الأخبار من إسقاط الإعادة في الوضوء ، فالشيخ غير مصرح بنجاسة الماء ، إلَّا من « 1 » حيث ذكر الرواية الأخيرة ، وقد علمت أنّها للاستدلال على سبق العلم وعدمه ، وحينئذٍ عدم إعادة غسل الثياب لعدم العلم بالنجاسة وبعدمها على ما ظنه الشيخ . وإنّ كان كلام شيخنا قدس سره على قوله : على أنّ الذي ينبغي ، فالحال ما سمعته . وقول شيخنا قدس سره - : إنّ ارتكاب القول بالنجاسة ، إلى آخره لا وجه له ؛ إذ لا يمكن القول بذلك على ما فهمه قدس سره وكلام الشيخ في جهة أُخرى ، بتقدير اعتماده على المستفاد من خبر إسحاق ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » في « د » زيادة : قوله أخيراً : على أنّ الذي ينبغي ، إلى آخره .