تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أحدها : وهو الذي فهمه جماعة منهم الوالد « 1 » قدس سره ، وشيخنا « 2 » قدس سره أنّ التعليل لعدم الإفساد . وثانيها : أنّه راجع إلى كون ماء البئر واسعاً ، وهذا يجامع التعليل بعدم الإفساد كما لا يخفى . وثالثها : أنّ يكون التعليل راجعاً لذهاب الريح وطيب الطعم ، كما يقال : لازم غريمك حتى يعطيك حقك ، لأنّه يكره ملازمتك . ورابعها : أنّ يعود إلى الجميع . وفي نظري القاصر أنّ العود إلى الأخير خاصة وإنّ قرب ، إلَّا أنّ العود إلى الجميع أعم فائدة كما لا يخفى ، غاية الأمر أنّ الاحتمال إذا انفتح بأنه للأخير خاصة لا يبقى في الحديث صلاحيّة للاستدلال على أنّ الماء الجاري إذا كان أقل من كرّ لا ينجس بالملاقاة ، كما يقوله بعض « 3 » . والوالد قدس سره عمدة استدلاله على ردّ هذا القول بالتعليل « 4 » ، كما ذكرناه في موضعه من حاشية الروضة . أمّا ما قاله الشيخ رحمه الله من أنّ المراد بالحديث لا يفسده إفساداً ، إلى آخره فمراده به أنّ المنفي إفساد خاص ، وهو الإفساد الذي لا ينتفع به إلَّا بنزح الجميع ، أمّا الإفساد الذي يزول بنزح البعض فليس بمنفي ، فقوله : إلَّا بعد نزح جميعه ، من متعلقات الإفساد المنفي ، وقوله : إلَّا ما يغيّره ، استثناء من النفي .
هامش
« 1 » معالم الفقه : 32 . « 2 » مدارك الأحكام 1 : 55 . « 3 » مدارك الأحكام 1 : 30 . « 4 » انظر معالم الفقه : 32 و 111 .