هنا مذهبه ؛ لأنّه مضطرب في ذلك .
أمّا ما قاله الشيخ : من أنّ الذي ينبغي أنّ يعمل عليه ، قد أوضح الوالد قدس سره مرامه فيه بما هذا لفظه : والذي فهمته من كلامه في الكتابين يعني التهذيب والاستبصار أنّه يقول بعدم الانفعال بمجرد الملاقاة ، لكنه يوجب النزح ، فالمستعمِل لمائها بعد ملاقاة النجاسة له وقبل العلم لا يجب عليه الإعادة أصلًا ، سواءً في ذلك الوضوء والصلاة وغسل النجاسات وغيرها ، والمستعمِل له بعد العلم بالملاقاة يلزمه إعادة الوضوء والصلاة ؛ لأنّه منهي عن استعماله قبل النزح ، والنهي يفسد العبادة ، فيقع الوضوء فاسداً ويتبعه فساد الصلاة ، وكذا غيرها من العبادات « 1 » ، انتهى كلامه قدس سره .
وفي نظري القاصر أنّ كلام الوالد قدس سره محل تأمّل ، أمّا في عبارة التهذيب « 2 » فقد ذكرت ما فيه في الحاشية .
وأمّا عبارة الإستبصار فهو وإنّ لم يذكر فيها حكم الثياب ، ففي التهذيب صرّح به في كونه كالوضوء ، ومعه لا يتم كلام الوالد قدس سره .
ثم إنّ النهي عن الاستعمال قبل النزح غير معلوم من الأخبار ، واحتمال كون النهي من جهة استلزام الأمر بالشيء النهي عن ضدّه إنّما يتم على تقدير تضيق النزح ، ولم يعلم أيضاً .
إلَّا أنّ الحق عدم بعد عبارة الإستبصار عن قول الوالد قدس سره - ، بخلاف عبارة التهذيب ، كما يعلمه من وقف على كلامنا في حاشيته .
أمّا ما يدل عليه قول الشيخ : من أنّ الإعادة فرض ثان ، فهو مناف لإطلاق الإعادة مع العلم ، إلَّا بتأويل متكلف ، كما أنّ العلم المذكور في
هامش
« 1 » معالم الفقه : 30 .
« 2 » معالم الفقه : 30 .