تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وما أورده عليه شيخنا قدس سره في بعض فوائده على الكتاب : من « 1 » أنّ عدم الانتفاع بشيء من ماء البئر يتحقق مع عدم التغيّر في كثير من النجاسات عند القائلين بالتنجيس ، كما أنّه قد يجوز الانتفاع بالباقي إذا زال التغيّر بنزح البعض ، فإطلاق القول بعدم جواز الانتفاع بشيء مع التغيّر ، وجوازه مطلقاً بدونه غير مستقيم « 2 » . فيه نظر يعرف مما قرّرناه في حلّ كلام الشيخ . وما أورده قدس سره من بعض الصور ، لا يضرّ بحال الشيخ ؛ لأن التخصيص للعام واقع ، غير أنّ معنى الحديث كما قاله الشيخ ، بواسطة إرادة الجمع بينه وبين ما دل على المقدّر . نعم الحمل على الاستحباب في المقدّر أولى ، أمّا عدم استقامة كلام الشيخ ، ففيه ما عرفت . وما قاله شيخنا قدس سره في الفائدة أيضاً : من أنّ الرواية واضحة الدلالة على عدم نجاسة البئر بدون التغيّر ؛ لأنّه نفى الإفساد عنه بدون التغيّر على وجه العموم ، فتكون النجاسة منفية ؛ لأنّها أقوى أنواع الإفساد ، بل الظاهر أنّ المراد بها النجاسة ، كما يقتضيه المقام والوصف بالسعة والاستثناء . لا يخلو من وجاهة ، غير أنّ السعة قد تقدم ذكر الإجمال فيها « 3 » . وما قد يتخيل من أنّ العموم لا صفة له فجوابه أنّ الفعل في حكم النكرة . أما ما قاله شيخنا قدس سره - : من أنّ هذه الرواية تدل على عدم وجوب
هامش
« 1 » في « فض » و « رض » زيادة : أنه يتوجّه عليه من . « 2 » العبارة موجودة في مدارك الأحكام 1 : 56 . « 3 » راجع ص 244 246 .