شاء الله « 1 » .
ولفظة « من » في قوله : « مما وقع » للسببية .
وفي المختلف حكى عن الشيخ في النهاية أنّه قائل بنزح الماء أجمع مع التغير ، فإن تعذر نزح إلى أن يزول التغير ، وأنّه احتج بهذه الرواية .
وأجاب العلَّامة : بأنّه لا بُدّ في الحديث من إضمار ، وليس إضمار جميع الماء بأولى ( منه بإضمار ) « 2 » بعضه ، المحمول على ما يزول به التغير « 3 » .
وقد ذكرت في حاشية التهذيب ما يتوجه على كلام العلَّامة بنوع تطويل ، ومحصّله : أنّ زوال التغير لا ينحصر في البعض ، فإضمار البعض الذي يزول به التغير لا أولوية له ، بل الأولى على تقدير التغير حمل قوله : « نزحت البئر » على ما يزول به التغير ؛ لأنّها لا تخرج عن الإطلاق وغيرها عن التقييد ، فلا يضمر الجميع ولا البعض بخصوصهما .
فإن قلت : لفظ « نزحت البئر » حقيقة في الجميع ، ومجاز في البعض ، فكيف يقول العلَّامة ليس بأولى ؟ .
قلت : لعل مراده أنّ « نزحت البئر » مجاز ، فلا بُدّ من إضمار ، وليس إضمار الجميع أولى من إضمار البعض .
وقد يقال : إنّ « نزحت البئر » قد صار حقيقة عرفية في نزح الجميع ، ولو لم يكن حقيقة عرفية فتقدير ماء البئر كأنّه معلوم ، وظاهره الجميع .
والحق أنّ الخبر بعد ورود غيره مما سنذكره « 4 » لا يخرج عن الإجمال .
هامش
« 1 » في ص : 237 .
« 2 » كذا في النسخ ، والظاهر : من إضمار .
« 3 » المختلف 1 : 27 29 .
« 4 » يأتي في ص : 248 .