أمّا لو زال التشميس « 1 » فالعلَّامة في التذكرة قال : احتمل بقاء الكراهة لعدم خروجه عن كونه مسخناً « 2 » .
وفي الذكرى قطع الشهيد بالبقاء « 3 » ، وتبعه جماعة ؛ مستدلَّين بالاستصحاب ، والتعليل بخوف البرص ، وبصدق الاسم بعد الزوال ؛ إذ المشتق لا يشترط فيه بقاء أصله « 4 » .
وفي الاستصحاب بحث ، وكذلك القول في المشتق ؛ لأنّ عدم اشتراط البقاء إنّما يكره زواله بطريان وصفٍ وجوديٍ يضادّه ، وفي المقام قد تحقّق المضادّ .
وما أجاب به الوالد قدس سره عن هذا : بأنّ الاشتقاق هنا من التسخين لا من السخونة « 5 » ؛ ففيه نظر واضح .
وذكر بعض فضلاء المتأخّرين بأنّ الكراهة مشترطة بقلَّة الماء « 6 » ، وظاهر جماعة من المتأخّرين عدم الفرق « 7 » ؛ لإطلاق النص والتعليل ، وفي المقام كلام ، إلَّا أنّ ضعف المستند يسهل الخطب ، والله تعالى أعلم .
هامش
« 1 » في « د » : التسخين .
« 2 » التذكرة 1 : 13 .
« 3 » الذكرى 1 : 78 .
« 4 » منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 22 ، وروض الجنان : 161 . والكركي في جامع المقاصد 1 : 130 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 291 .
« 5 » معالم الفقه : 173 .
« 6 » مجمع الفائدة والبرهان 1 : 292 .
« 7 » صرّح به الشهيد الثاني في المسالك 1 : 22 ، واستظهره في روض الجنان : 161 ، والكركيّ في جامع المقاصد 1 : 131 .