وفي التهذيب رواه عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن الحسن « 2 » ، وبيّنا في حاشيته أنّ الأولى ما هنا من غير نظرٍ إلى الاستبصار ، وبعد ما ترى الذي هنا يتبيّن الصواب .
واعتراض المحقق في المعتبر بأنّ حمّاداً مشترك بين موثق وغيره ، فلا يكون الخبر صحيحاً « 3 » .
يدفعه : أنّ حمّاداً هو ابن عيسى على الظاهر ، كما يعلم من مواضع متعددة ، وقد نبّه على ما قلناه شيخنا قدس سره في فوائده على الكتاب .
وأمّا الثاني : فقد تقدم القول في رجاله « 4 » ما عدا عبد الله بن الصلت ، وهو ثقة بغير ريب ، والذي في الفهرست أنّ الراوي عنه أحمد بن أبي عبد الله « 5 » ، فيكون هو أحمد بن محمّد ، لا ابن عيسى ، وفي أحمد بن أبي عبد الله نوع كلام « 6 » .
المتن :
في الأول ظاهره عدم نجاسة البئر بمجرد ملاقاة النجاسة ، والحصر في النتن من الأوصاف لا يضر بالحال بعد ثبوت غيره .
وربما يستفاد من الحديث عدم وجوب النزح ؛ لإطلاق عدم إعادة الصلاة .
وعلى ما يفهم من كلام الشيخ بنوع من الاحتمال أنّ إعادة الصلاة لا بُدّ منها إذا لم يتحقق النزح يدفعه الخبر ، وستستمع الكلام في ذلك إن
هامش
« 2 » التهذيب 1 : 233 / 670 ، الوسائل 1 : 173 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 10 .
« 3 » المعتبر 1 : 57 .
« 4 » راجع ص : 114 ، 139 ، 160 .
« 5 » الفهرست : 104 / 182 .
« 6 » قال النجاشي : كان ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل . رجال النجاشي : 76 / 183 .