تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وفي نظري القاصر أنّ هذا الجواب لا يتم عند الشيخ ومن يعمل بالأخبار من غير جهة الأسانيد ووصفها المعتبر ، فالإشكال على الشيخ ونحوه متوجه ، والمعارض غير صريح في كون الماء صار مسخناً . نعم لو كان صريحاً أو استفيد من ظاهره ذلك أمكن أن يقال : إنّ الحديثين مع العمل بهما لا يصير ظن الضرر متحققاً ، نظراً إلى المعارض بل يصير شكاً ، وحينئذٍ يمكن الحمل على الكراهة . والعجب من الوالد قدس سره أنّه لم يتعرض لتحقيق الحال في هذا ، ولعل العذر له ضعف الأخبار ، إلَّا أنّه ذكر الاعتراض والجواب قانعاً به ، فتأمّل . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الشيخ في الخلاف اشترط في الحكم بالكراهة القصد إلى التسخين ، وجعل الإجماع مقيّداً به « 1 » ، وجماعة من الأصحاب لم يفرقوا « 2 » ، ووافق الشيخ جماعة على اعتبار القصد « 3 » . والأخبار كما ترى لا تصلح للاعتماد ، والإجماع المدعى من الشيخ خاص بالقصد ، وربما يستفاد من الخبر الذي رواه إبراهيم بن عبد الحميد القصد ، فيؤيّد الإجماع ، إلَّا أنّ العلَّة ربما تأبى ذلك ، والأمر سهل .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 54 . « 2 » منهم العلَّامة في نهاية الاحكام 1 : 226 ، والشهيدان في البيان : 102 ، والذكرى 1 : 78 . وروض الجنان : 161 ، والمسالك 1 : 22 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 130 . « 3 » منهم الحلي في السرائر 1 : 95 ، ويحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 20 .