الارتفاع لا يوجب الطهارة ، بل الشارع حكم بأنّ اليقين لا يرفعه إلَّا اليقين أو ما في حكمه على معنى بقاء حكمه ، والوجدان شاهد ، فقول بعض : إن يقين الطهارة لا يعارضه الشك ، في حيّز الإجمال ، لولا ما قلناه .
وقول شيخنا قدس سره في توجيه الاجتناب على تقدير تعيّن نجاسة أحدهما ثم اشتباهه بأنّ المنع من استعمال ذلك المتعيّن متحقق فيستصحب « 1 » .
يشكل بما قدّمناه من أنّ زوال يقين النجاسة ينبغي أنّ يرفعها على القواعد المقررة من أنّ النجاسة لا تثبت بالظن .
وأنت خبير بعد هذا كله أنّ مع دعوى الاتفاق على الاجتناب بالإطلاق المتناول للصورتين لا ثمرة في البحث ، إلَّا أنّ يتنازع في دعوى الإجماع ، والاحتياط في مثل هذا مطلوب .
[ الحديث 5 و 6 و 7 و 8 و 9 و 10 و 11 ]
قوله : رحمه الله - :
فأما ما رواه الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن علي ابن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الساكن والاستنجاء منه ، قال « 2 » « توضّأ من الجانب الآخر ، ولا تتوضّأ من جانب الجيفة » .
وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن الرجل يمرّ بالميتة في الماء ، قال : « يتوضّأ من الناحية التي ليس فيها الميتة » .
وعنه ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان ، عن زكار بن فرقد ، عن
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 1 : 108 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 21 / 50 : عن الماء الساكن يكون فيه الجيفة أيصلح الاستنجاء منه فقال .