تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
النجس لا يقطع بوجوبه إلَّا مع تحققه لا مع الشك « 1 » . ولا يخفى عليك بعد ما قررناه في كلام المحقق ما في اعتراض شيخنا قدس سره وكلام العلَّامة رحمه الله . ( ثم إنّه ربما يقال في المقام : إنّ وجوب الاجتناب على تقدير تحقق النجاسة وحصول الاشتباه ، أنّ المانع كان يقين النجاسة ومع الاشتباه لا يقين في كل واحد ، وإذا ارتفع اليقين لا وجه للاجتناب ، ان من المقرر عند جماعة اعتبار اليقين دون الظنّ في النجاسة ) « 2 » . ومثل هذا خطر في البال لكثير من المسائل ، مثل البئر في نجاسته بما لا نص فيه على القول بذلك ، والاختلاف في المقدار المطهر ، فيقال على تقدير يقين النجاسة قبل نزح شيء من الأقل الذي ذهب إليه بعض « 3 » يرتفع يقين النجاسة ، فينبغي الطهارة بنزح الثلاثين فيما لا نص فيه ، لا بالدليل الذي نقلوه من الرواية التي لا تصلح للاستدلال ، كما سيأتي « 4 » . إنّ شاء الله . ويمكن الجواب عن الجميع بأنّ النجاسة إذا ثبتت شرعاً يحتاج رفعها إلى ما أُعدّ الشارع ، ولم يثبت أنّ رفع اليقين مطهّر ، وهكذا نقول هنا مع اشتباه الإناءين ، أمّا على تقدير الاشتباه من أول الأمر في وصول النجاسة إلى أيّ الإناءين فيمكن أنّ يقال أيضاً : إنّ يقين الطهارة في كل واحد إذا لم يعارضه الشك لا يبقى ، بل قد ارتفع يقيناً مع الشك ، غاية الأمر أنّ يقين
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 1 : 107 . « 2 » ما بين القوسين كذا في النسخ ولعل الأنسب أن يقال : ثم إنّه ربما يقال في المقام : أنّه لا وجه للاجتناب على تقدير تحقق النجاسة وحصول الاشتباه ، إذ المانع كان يقين النجاسة ومع الاشتباه لا يقين في كل واحد ، وإذا ارتفع اليقين لا وجه للاجتناب ، إذ من المقرّر عند جماعة اعتبار اليقين دون الظنّ في النجاسة . « 3 » انظر مجمع الفائدة 1 : 286 ومعالم الفقه : 95 . « 4 » الآتي في ص 297 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 179 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث