وبرواية سماعة [ و « 1 » ] قد علمت حال رجالها ، ورواية عمار موثقة ، فغير العامل بالموثق قد يشكل الحال عنده في الحكم المذكور ، إلَّا أنّ الخلاف في الاجتناب ذكر الوالد قدس سره أنّه غير متحقق « 2 » .
والمحقق في المعتبر قال : إنّ عليه الاتفاق ، وزاد على ذلك : أنّ يقين الطهارة في كل منهما معارض بيقين النجاسة ، ولا رجحان ، فيتحقق المنع « 3 » .
واعترض عليه الوالد قدس سره بأنّ يقين الطهارة في كل واحد بانفراده إنّما يعارضه الشك في النجاسة لا اليقين « 4 » .
ولقائل أنّ يقول : إنّ كلام المحقق والاعتراض غير محرّرين .
أمّا الأوّل : فلأن اشتباه الإناءين على نحوين ، أحدهما : أنّ يعلم نجاسة أحدهما ثم يشتبه بالآخر ، وثانيهما : أنّ يشتبه وقوع النجاسة في أيّهما ، وفي الأوّل لا وجه لدعوى يقين الطهارة في كل منهما ، وفي الثاني يقين الطهارة في كل واحد بانفراده لا يعارضه يقين النجاسة في كل واحد بانفراده ، وعلى الاجتماع لا يقين للطهارة ، لتعارضه بيقين النجاسة .
وأمّا الاعتراض : فما فيه يعلم ممّا قررناه .
أمّا ما احتجّ به في المختلف من [ أنّ « 5 » ] اجتناب النجس واجب ، ولا يتم إلَّا باجتنابهما معاً « 6 » ؛ فاعترض عليه شيخنا قدس سره - : بأنّ اجتناب
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
« 2 » معالم الفقه : 160 .
« 3 » المعتبر 1 : 103 .
« 4 » معالم الفقه : 160 .
« 5 » أضفناه لاستقامة العبارة .
« 6 » انظر المختلف 1 : 82 .