تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وأجاب العلَّامة بأنّه غير دال على التنجيس بجواز استناد الإراقة إلى وجود السم في الماء ، لا إلى نجاسة العقرب « 1 » . والأمر كذلك ، ومثله القول في الرواية المبحوث عنها . ولبعض الأصحاب توجيه لإهراق الإناءين بالنسبة إلى التيمّم « 2 » ، هو بالإعراض عنه حقيق . وأمّا الخبر الثاني : فهو معدود في الصحيح ، ودلالته على نجاسة القليل بواسطة أنّ النهي عن الوضوء منحصر في علَّتين : النجاسة أو سلب الطهورية ، والثاني متفق على نفيه ، فتعيّن الأوّل ، فلا يرد أنّ الرواية أخصّ من المدعى . والظاهر من الرواية دخول الدجاجة والحمامة في الماء مع عين العذرة ، فلا يتوجه احتمال أنّ يكون مجرّد زوال العين غير مطهّر ؛ لأنّ هذا الحكم وإنّ كان فيه نوع إشكال ، إلَّا أنّ المشهور الطهارة ( بزوال العين وإن لم تغب ) « 3 » . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الشيخ في التهذيب استدل على وجوب اجتناب الإناءين المشتبهين بحديث رواه عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ، وهو طويل ، قال : سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيرهما ، قال : « يهريقهما جميعاً ويتيمّم » « 4 » .
هامش
« 1 » المختلف : 58 . « 2 » انظر من لا يحضره الفقيه 1 : 7 ، والمقنع : 9 . « 3 » ما بين القوسين ليس في « د » . « 4 » التهذيب 1 : 248 / 712 .