وهذان الحديثان لو صحّا لدفعا قول ابن أبي عقيل « 1 » ، وإنّ كان الثاني فيه نوع إجمال . والعلَّامة في المختلف ذكرهما في الاستدلال لنجاسة القليل بالملاقاة قائلًا في توجيه الثاني : إنّه علَّق نفي البأس على عدم الإصابة فيثبت معها قضية للشرط « 2 » .
وقد يقال : إنّ البأس أعم من التحريم ، والأمر سهل ؛ لوجود أخبار معتبرة دالَّة على نجاسة القليل ، كما سيأتي .
[ الحديث 3 و 4 ]
قوله :
وأخبرني الشيخ رحمه الله - ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن محمّد ابن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جرّة وجد فيها خنفساء قد مات ، قال : « ألقه وتوضّأ منه ، وإنّ كان عقرباً فأرق « 3 » الماء وتوضّأ من ماء غيره » وعن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذِر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ، قال : « يهريقهما ويتيمّم » .
محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههنّ « 4 » تطأ العذرة ثم تدخل في الماء ، يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال
هامش
« 1 » حكاه عنه في المختلف 1 : 13 .
« 2 » المختلف 1 : 14 .
« 3 » في الاستبصار 1 : 21 / 48 : فأهرق .
« 4 » في الاستبصار 1 : 21 / 49 : وأشباههما .