المتن :
أمّا في الحديث الأوّل : فهو صريح في غسل الإناء بحيث يتحقق بالمرّة إلى أنّ يثبت ما يقيده .
وما تضمّنه من أنّه لا بأس بفضل السنّور استدل به القائل بطهارة سؤره مضافاً إلى الأصل ، والوالد قدس سره مشى على هذا المسلك « 1 » ، وظاهره أنّ الفضلة هي السؤر ، بما قدّمه من تفسيره بما باشره الفم « 2 » . فتختص الفضلة به ، واستفادة ذلك من الفضلة مطلقاً لا يخلو من تأمّل ، كما سبق ذكر « 3 » الوجه فيه « 4 » ، إلَّا أنّ في مثل هذه الرواية لا يبعد ما ذكره .
وحكى قدس سره عن العلَّامة أنّه حكى عن ابن إدريس الحكم بنجاسة ما يمكن التحرز عنه : ممّا لا يؤكل لحمه ، من حيوان الحضر غير الطير « 5 » . وسيأتي من المصنف أنّ ما لا يؤكل لحمه لا يجوز استعمال سؤره « 6 » ، وهذا الخبر صريح في طهارة فضل الهرة ، فإنّ كان مراده بالسؤر غير الفضلة يتعين إرادته هنا بالفضلة ما باشره السنور بغير الفم ، وإنّ اتحدا كان بين كلامي الشيخ تخالف .
والوالد : قدس سره نسب إلى الشيخ في الاستبصار القول بالمنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه « 7 » ، نظراً إلى العبارة الآتية ، والحال أنّ نقله هذه الرواية
هامش
« 1 » معالم الفقه : 150 .
« 2 » معالم الفقه : 147 .
« 3 » في النسخ : ذكره . والظاهر ما أثبتناه .
« 4 » راجع ص 144 .
« 5 » معالم الفقه : 150 .
« 6 » ص 190 .
« 7 » معالم الفقه : 149 .